ابن عساكر

111

تاريخ مدينة دمشق

يجاذبه بالحجاز ( 1 ) الهوى * إذا اشتملت فوقه الأضلع ولا يستطيع الفتى سترة * إذا جعلت عينه تدمع لقد زادني طربا بالعراق * بوارق عودية تلمع إذا قلت قد هدأت عارضت * بأبيض ذي رونق يسطع ودوية ( 2 ) بين أقطارها * مفاوز أرضين لا تقطع تضل القطا بين أرجائها * إذا ما سرى الفتى المصقع تخطيتها ( 3 ) بين عيرانة * من الريح مرها أسرع إلى جعفر نزعت همتي * فأي فتى نحوه ينزع إذا وضعت رجلها عنده * تضمنها البلد الممرع وما لامرئ دونه مطلب ( 4 ) * وما لامرئ دونه مقنع رأيت الملوك تغض الجفون * وإذا ما بدا الملك الأتلع يفوت الرجال بحسن القوام * ويقصر عن شأوه المسرع إذا رفعت كفة كفه * أبى الفضل والعز أن يوضعوا فما يرفع الناس من حطه * ولا يضع ( 5 ) الناس من يرفع يريد الملوك مدى جعفر * وهم يجمعون ولا يجمع ( 6 ) وكيف ينالون غاياته * وما يصنعون كما يصنع وليس بأوسعهم في الغنى * ولكن معروفه أوسع هو الملك المرتجى الذي * يضيق بأمثالها الأذرع

--> ( 1 ) بالأصل : " يحاذ الحجاز الهوى " والمثبت عن بغية الطلب . ( 2 ) بالأصل " ودية " والمثبت عن الصولي والأغاني . ( 3 ) البيت في المصدرين : تجاوزت هل فوق عيرانة * من الريح في سيرها أسرع والعيرانة : الناقة النشيطة ( القاموس ) . ( 4 ) صدره في المصدرين : فما دونه لامرئ مطمع ( 5 ) عجزه في المصدرين : ولا يضعون الذي يرفع ( 6 ) في الصولي هذا العجز للبيت الذي يليه ، وقد عجز البيت التالي إلى هذا البيت ومثله في الأغاني ، والبيت التالي ليس في الأغاني .